سَابين ..

سابين ..

هكذا كمن يقول عنوان القصيدة ويتركه يتلاعب به الهواء.

كأول جرعة من سكر الهوى ، أول مَجّةً من سيجارة رخيصة!

أول لثمة قبلة خجلة في أحدى الأزقة المهجورة.

هكذا كانت تَنطق أسمها، سَـابين

بِروّحها الطفولية، وكلماتها المفخمة بالاستعارة والبلاغة

سابين عزيزتي، لم يَحن لقاءنا بعد ! كيف كُتب علينا الفراق هكذا ..

سابين يا جُرحي الغائر على مَر السنين، ويا نسمتي العليلة التي فَقدتها في زحمة الحقول.

لطالما أغرمت باللغة وبِنطق أحرفها، كيف لمجموعة من الحروف ان تُعبر عمّا بدواخلنا .. أن تَصّف حجم الألم والمعاناة القابع في أرواحنا .

كانت تتأقلم وتتنقل من مكانٍ لأخر .. وكأن لا شيءٍ يشغلها هو التنقل واستكشاف المكان الجديدة .

كانت تَفزعني فكرة ان سابين سترحل !

أن استيقظ يومًا ما ولا أجدها حَولي!

أن أتصل بها ولا تهرع لِمساعدتي

سابين هي مكملتي وكمالي وتكميلي! ما أنا بدونها من يتحمل تُرهاتي ! وتقلبات مزاجي..

عندما أتكلم هكذا أكون أنانية نوعًا ما !

لكن سابين .. جميلتي وعزيزتي

كيف يمكنني مواصلة التقدم بدونها او حتى النهوض من الفراش صباحًا بدون أن أسمع صوتها وهي تقول ” بونجور “

سأشتاق جدًا لوسامتكِ، لرشاقتكِ ، لساقيكِ الممشوقتان كأنهما جذعا نخلة !

سابين يا عزيزتي حَان الفراق حتى قبل أن يحن موعد الشاي ! أو وقت غروب الشمس ..

ليتكِ تأتين الان فأنا راقدة الفراش! لا يسعني تحريك أصبع يدي وقواي تنزف مني ببطء

قد تركني الجميع ولا أرغب برؤية أحد سواكِ ..

هلا أتيت لأخبركِ بما جرى هذِهِ الفترة .. الوضع مأساوي جدًا لا يسعني حتى الشرح لو أتيتِ قليلاً لتري بِعينيكِ ما حلّ بيّ .

في كُل لوحاتِ وضعتكِ! في كل الكلمات التي نَطقتها كُنتَ أقصدكِ..